محمد بن يزيد المبرد

612

المقتضب

ذلك قوله عزّ وجلّ : قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ « 1 » . وقال : وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ « 2 » وقال : قالَ يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ « 3 » . * * * فأمّا « أتقول » التي في معنى الظنّ ، فإنّها تعمل في « إنّ » عملها في الاسم ، كما قال [ من الوافر ] : [ 253 ] - أجهّالا تقول بني لؤيّ * لعمر أبيك أم متجاهلينا وكما قال [ من الكامل ] : [ 254 ] - أمّا الرّحيل فدون بعد غد * فمتى تقول الدّار تجمعنا

--> ( 1 ) المائدة : 115 . ( 2 ) آل عمران : 42 . ( 3 ) نوح : 2 . [ 253 ] - التخريج : البيت للكميت بن زيد في خزانة الأدب 9 / 183 ، 184 ؛ والدرر 2 / 276 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 132 ؛ وشرح التصريح 1 / 263 ؛ وشرح المفصل 7 / 78 ، 79 ؛ والكتاب 1 / 123 ؛ والمقاصد النحويّة 2 / 429 ؛ وليس في ديوانه ؛ وبلا نسبة في أمالي المرتضى 1 / 363 ؛ وأوضح المسالك 2 / 78 ؛ وتخليص الشواهد ص 457 ؛ وخزانة الأدب 2 / 439 ؛ وشرح الأشموني 1 / 164 ؛ وشرح ابن عقيل ص 228 ؛ وهمع الهوامع 1 / 157 . اللغة : الجهّال : من الجهل ، وهو السفه والعصيان ، أو عدم المعرفة . المتجاهل : هو المتظاهر بالجهل . المعنى : أتظنّ أنّ بني لؤيّ جهّال حقيقة ، أم أنّهم يتظاهرون بالجهل ؟ الإعراب : أجهّالا : الهمزة : للاستفهام ، جهّالا : مفعول به ثان ل « تقول » منصوب . تقول : فعل مضارع مرفوع ، والفاعل : أنت . بني : مفعول به أوّل منصوب بالياء لأنّه ملحق بجمع المذكر السالم ، وهو مضاف . لؤيّ : مضاف إليه مجرور . لعمر : اللام : للابتداء ، عمر : مبتدأ والخبر محذوف تقديره « قسمي » ، وهو مضاف . أبيك : مضاف إليه مجرور بالياء لأنّه من الأسماء الستّة ، وهو مضاف ، والكاف : في محلّ جرّ بالإضافة . أم : حرف عطف . متجاهلينا : معطوف على « جهالا » منصوب بالياء ، والألف : للإطلاق . وجملة ( تقول . . . ) الفعليّة : لا محلّ لها من الإعراب لأنّها ابتدائيّة أو استئنافيّة . والشاهد فيه قوله : « أجهّالا تقول بني لؤي » حيث أعمل « تقول » عمل « تظنّ » ، فنصب به مفعولين ، أحدهما قوله : « جهّالا » ، والثاني قوله : « بني لؤيّ » ، مع أنه فصل بين أداة الاستفهام والفعل بفاصل - وهو قوله : « جهالا » - وذلك لأنّ هذا الفصل لا يمنع الإعمال ، لأنّ الفاصل معمول للفعل ، فهو مفعوله الثاني . [ 254 ] - التخريج : البيت لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 402 ؛ وخزانة الأدب 2 / 439 ، 9 / 185 ؛ -